التوقيع الالكتروني

                      

منذ وقت طويل يتصل مختلف أطياف المجمتع مع بعضهم البعض سواء المؤسسات أو الأفراد  وينجزون أعمالهم من خلال معاملات ورقية تنتقل بينهم بالوسائط التقليدية، ولإضفاء الصبغة والالتزام القانونيين فقد استخدم الجميع التوقيع الخطي باليد للتعريف على مُنجز المعاملة والتأكيد عليه، ولا زالت الكثير من المعاملات في  العالم تتم بهذه الصورة وبالأخص في فلسطين.

 خلال العقود الأخيرة تطور العلم بشكل هائل ورافقه ذلك تطور خاص في علوم الاتصالات والحاسوب فقد أصبحت وسيلة الاتصال الالكتروني أحدث وأسرع الطرق للتراسل ونقل كافة المعاملات بين مختلف الاطراف، وهنا بدأ ظهور مصطلح المعاملات الالكترونية. أعرفها بشكل مبسط على أنها “المعاملات التي يتم تراسلها باستخدام القنوات الالكترونية” ومثال عليها الرسائل الرسمية للمؤسسات المنقولة عبر شبكة الانترنت باستخدام البريد الالكتروني.

التوقيع الالكتروني

سواء داخل المؤسسات أو خارجها, وحيث أن لكل أمر حسناته إلا أن هناك العديد من الامور والاستفسارات التي ظهرت والتي تحتاج الى توضيح وضبط ومنها،  هل وسيلة الاتصال آمنة؟ هل يمكن التعديل على المعاملات الكترونية ؟ كيف تضاف الصفة القانونية للمعاملات الالكترونية؟ وغيرها من الأسئلة ؟. أجيب بالنفي لكافة الأسئلة السابقة فوسيلة النقل غير آمنة وكلنا يعلم أن شبكة الانترنت (الوسيط الأكبر) ليست آمنة حيث يمكن قراءة محتويات المعاملات الالكرونية والتعديل عليها من قبل قراصنة الكمبيوتر وبالتالي لم تعترف القانون بالوثائق الالكترونية .. إذن ما الحل؟

يأتي الحل لمواجهة أية اختراقات أوتعديلات على المعاملات الالكترونية أثناء نقلها حيث تمت اضافة أمرمهم يشبه التوقيع الشخصي هو التوقيع الالكتروني الذي يميز المعاملة لصاحبها فقط ويمنع أي تعديل عليها أثناء نقلها عبر الوسائل الالكترونية, إذن ما هو هذا التوقيع الالكتروني وكيف يعمل؟ أجيب فيما يلي:

التوقيع الالكتروني هو تعريف الكتروني منفرد لكل شخص يتكون من بعض الحروف والأرقام والرموز ويستخدم آليا في المراسلات الالكترونية للتعريف بالمرسل.

يستخدم التوقيع الالكتروني عند حصول الشخص على شهادة رقمية تصدرها جهات متخصصة ومعترف بها عالميا وحكوميا تضمن توقيعا منفردا لا يتكرر وتحتوي الشهادة على كافة بيانات الشخص وتاريخ ورقم الشهادة الالكترونية ومصدرها.

من التعريف السابق يتضح لنا ان التوقيع الالكتروني ليس التوقيع الخطي المتداول والذي يقوم البعض بارفاقه كصورة على المراسلة الخاصة به فهو توقيع لا يمكن رؤيته انما له الأثر المهم في تحديد هوية المرسل كما وحماية محتويات المعاملة الالكترونية من أي تعديل أثناء انتقالها عبر الانترنت أو أي وسيلة نقل الكترونية أخرى.

آلية عمل التوقيع الالكتروني

يتم انشاء التوقيعات والتثبت من صحتها من خلال التشفير وهو فرع من الرياضيات التطبيقية المختصة بتحويل الرسائل إلى أشكال لا يمكن فهمها. تستخدم التوقيعات الالكترونية منهجا معينا مستعينة بمفتاحين مختلفين ولكنهما مرتبطين حسابيا ، واحد لانشاء التوقيع الالكتروني أو لتحويل البيانات إلى أشكال لا يمكن فهمها والمفتاح الآخر للتأكد من صحة التوقيع الالكتروني أو لإعادة الرسالة إلى شكلها الأصلي . تدعى أجهزة وبرامج الحاسب الآلي التي تستخدم مثل هذين المفتاحين عادة ” نظام التشفير اللا تماثليasymmetric “

إن المفاتيح في هذا النظام  تدعى المفتاح الخاص والذي يعرفه فقط الموقع ويستخدم لانشاء التوقيع الالكتروني والمفتاح الشفرى العام  والمعروف عادة على نطاق أوسع . والرغم من كلا المفاتيح مرتبطين ببعضها رياضيا الا أنه لا يمكن التوصل إلى معرفة المفتاح الخاص من خلال معرفة المفتاح الشفرى العام . وبهذا لا يمكن اكتشاف المفتاح الخاص لذلك الموقع واستخدامه في تزوير توقيعاته الالكترونية .

مقارنة

التوقيع الخطي العادي

التوقيع الالكتروني

رسم خاص يقوم به الشخص (فن وليس علم)

يحدد الكترونيا بطرق علمية (علم وليس فن)

يمكن نسخه أو استبداله

لا يمكن نسخه أو استبداله اضافة الى انه مرتبط   بالمعاملة نفسها

التحقق من التوقيع يتم تقليديا وغالبا بالعين   والمقارنة الفردية

يتم تلقائيا دون تدخل فردي

يمكن الاطلاع على المعاملة الموقعة اثناء نقلها أو   حتى نسخها

يتم ربط المعاملة بالتوقيع وتشفر ولا يمكن الاطلاع   عليها أثناء عملية النقل

خلاصة

في ظل التواقيع الالكترونية المعتمدة فإن المعاملات الالكترونية تعتبر أكثر أمنا واسرع تنفيذا مما يساهم في سرعة إنجاز الاعمال وزيادة أمنها، الأمر الذي سينعكس على الحركة التجارية والنشاط الاقتصادي وبالتالي سرعة تطوير المجتمع.

أكرم حمدان

16/4/2014

hamdanakram@msn.com

Posted in Uncategorized | Leave a comment

أنا ضد اللغة العربيزية

 هل أنا جاهل أم هل أنا أحافظ على لغتي العربية

 أجهل أحيانا قراءة رسالة نصية  تصلني من خلال الهاتف الخلوي أو قراءة تعليق على الموقع الاجتماعي Facebook أو غيره . هل لأنني لا أتقن العربية أو لا أتقن الانجليزية، لا فأنا بحمد الله أتقن اللغتين ولكن ما نراه منذ فترة طويلة هو تسلل لغة دخيلة أصبح يستخدمها جزء كبير من مجتمعنا العربي وهي اللغة العربيزية، ولكي نعرفها، فهي كلمات عربية تكتب بحروف انجليزية مع تعويض بعض الحروف غير الموجودة في اللة الانجليزية بأرقام أو غيرها ومثال على ذلك:

 * أبعث ab3at

* أحلى  a7la

* بدي أروح bidi aro7

 ما نلاحظه أن هذه الظاهرة منتشرة جدا بالأخص في فئة الشباب والشابات وكانها أصبحت جزءا من الثقافة أو المستوى العلمي.

 حقيقية ليست لدي احصائيات حقيقية عن نسبة المستخدمين لهذه اللغة ولكن العدد كثير وأي مستخدم للمواقع الاجتماعية يمكنه مشاهدة كمية الرسائل التي تكتب بهذه اللغة.

 البعض قلدها وذلك بأن استخدم اللغة كما رآها من غيره ولكن أصلها يعود الى الهواتف المحمولة العادية سابقا حيث لم تكن تدعم اللغة العربية فبعض الاشخاص عند رغبتهم بارسال رسائل نصية لتقرأ باللغة العربية ولأنهم لم يستطيعوا الترجمة للغة الانجليزية، قاموا بكتابة الرسائل بحروف انجليزية ونظرا لقصور اللغة الانجليزية أمام بعض الحروف العربية مثل (ح، ض وغيرها) تم التعارف على استبدال مثل هذه الحروف بأرقام، وشيئا فشيئا تحولت الى حروف معتمدة بين الجميع فمثلا حرف ح هو الرقم 7 و لا يجوز أن يستبدل برقم آخر.

 بعد أن بدأ استخدام المواقع الاجتماعية وقيام العديد باستخدامها في الوطن العربي، بدأت اضافة التعليقات والمواضيع والردود واستمر الحال كمافي الهواتف المحمولة القيمة، فبقيت الحروف العربية تكتب باللغة الانجليزية وتستخدم نفس الرموز وشيئا فشيئا تجذر هذا المرض (سامحوني فهو كذلك) وأصبح دخيلا على لغتنا العربية وفيما يلي أذكر بعض السلبيات لهذه اللغة:

1. نسيان قواعد اللغة العربية الاصيلة

2. الضعف في الكتابة بالحروف العربية

3. الضعف باللغة الانجليزية حيث لا يمكننا تعلم لغة أخرى

 هدفي من هذا المقال هو التوعية لهذا الأمر الذي سيقودنا الى مخاطر جمة قد تصل الى تغيير أجيال قادمة بلغتها وأفكارها وبالتالي نخسر الانسان العربي وهويتنا العربية

 أنا شخصيا ضد اللغة العربيزية فإما أن أكتب باللغة العربية كلمات عربية أو أن أكتب باللغة الأجنبية كلمات أجنبية ولتبقى كل لغة سيدة لحروفها.

 

أشكركم

 أكرم حمدان

 hamdanakram@msn.com

14-4-2013

 

Posted in توعية | Leave a comment

Saned

Saned is a social entrepreneurship project aimed to support educational system is palestine from university students and graduates

Posted in Uncategorized | Leave a comment